أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
105
الرياض النضرة في مناقب العشرة
عليه فكان سبب موته ، فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ارتدت العرب وقالوا لا نؤدي زكاة ، فقال لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه ، فقلت يا خليفة رسول اللّه تألف الناس وارفق بهم فقال : أجبار في الجاهلية وخوار في الإسلام ؟ إنه قد انقطع الوحي وتم الدين ثم انتفض وأنا حي - خرجه النسائي . وخرج في الصفوة منه قصة الغار عن أنس وقال في آخره فلما أصبح قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأين ثوبك يا أبا بكر ؟ فأخبره بالذي صنع فرفع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يديه وقال : اللهم اجعل أبا بكر في درجتي يوم القيامة فأوحى اللّه سبحانه إليه أن اللّه قد استجاب لك . وخرجه الحافظ أبو الحسن بن بشران والملاء في سيرته عن ميمون بن مهران عن ضبة بن محصن الغنوي قال : كان علينا أبو موسى أميرا بالبصرة فكان إذا خطبنا حمد اللّه عز وجل وأثنى عليه وصلّى على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثم بدأ يدعو لعمر قال فأغاظني ذلك منه فقمت إليه فقلت له أين أنت عن صاحبه تفضله عليه ! قال فصنع ذلك ثلاث جمع ثم كتب إلى عمر يشكوني ويقول إن ضبة بن محصن الغنوي يتعرض لي في خطبتي قال فكتب إليه عمر أن أشخصه لي قال فأشخصني إليه ، فقدمت على عمر فدققت عليه فخرج إلي فقال من أنت ؟ فقلت أنا ضبة بن محصن الغنوي قال فلا مرحبا ولا أهلا قال قلت أما الرحب فمن اللّه عز وجل وأما الأهل فلا أهل ولا مال ، فبم استحللت يا عمر إشخاصي من مصري بلا ذنب أذنبته ؟ قال فما الذي شجر بينك وبين عاملك ؟ قال : قلت الآن أخبرك يا أمير المؤمنين : كان إذا خطبنا فحمد اللّه عز وجل وأثنى عليه وصلّى على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بدأ يدعو لك فأغاظني ذلك منه قال فقمت إليه وقلت له أين أنت عن صاحبه تفضله عليه ؟ فصنع ذلك ثلاث جمع ، ثم كتب إليك يشكوني ، قال : فاندفع عمر باكيا فجعلت أرثي له ثم قال : أنت واللّه